السيد محمد باقر الخوانساري

113

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وصار بالوصل لي حسودا * من كان في هجركم رثى لي وحقكم بعد أن حصلتم * بكلّ ما فات لا أبالي أحييتمونى وكنت ميتا * وبعتموني بغير غال تقاصرت عنكم قلوب * فيا له موردا حلالى عليّ ما للورى حرام * وحبّكم في الحشا حلالى تشربت أعظمى هواكم * فما لغير الهوى ومالي فما على عادم أجاجا * وعنده أعين الزّلال ورأيت جماعة ممّن حضر مجلسه وقعدوا في خلوته وتسليكه كجارى عادة الصّوفيّة ، فكانوا يحكون غرائب ممّا يطرأ عليهم فيها ، ممّا يجدونه من الأحوال الخارقة ، وكان قد وصل رسولا إلى إربل من جهة الدّيوان العزيز ، وعقد بها مجلس وعظ ولم يتّفق لي رؤيته لصغر السنّ ، كان كثير الحجّ ، وربما جاور في بعض حججه ، وكان أرباب الطّريق من مشايخ عصره يكتبون إليه من البلاد صورة فتاوى يسألونه عن شئ من أحوالهم سمعت انّ بعضهم كتب إليه : يا سيّدى إن تركت العمل أخلدت إلى البطالة ، وإن عملت . داخلني العجب فايّهما أولى ؟ فكتب جوابه اعمل واستغفر اللّه تعالى من العجب وله من هذا شئ كثير ، وذكر في كتابه « عوارف المعارف ، أبياتا لطيفة منها . إن تأملتكم فكلى عيون * أو تذكرتكم فكلى قلوب ومولده بسهرورد في أواخر رجب أو أوائل شعبان سنة ست واثنتين وخمسمائة . وتوفّى في مستهل المحرّم سنة اثنتين وثلاثين وستّمائة ببغداد ، دفن من الغد بالوردية انتهى « 1 » ومن جملة من أدرك صحبة هذا الرّجل هو الشّيخ العارف مصلح الدّين السّعدى الشّيرازى وقد نقل عنه في بستانه كلمتين أوصاه بهما وقد نظمت ما ذكره عنه بهذين البيتين : بطرف بوستانش گفته سعدى * دو پندم داد شيخ سهروردى

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 119